الأضحية: فهي ما يذبح يوم النحر وأيام التشريق من النعم تقربًا إلى الله تعالى.
وفيها أربع لغات: أضحية: كسر الهمزة، وضمها وتشديد الياء وتخفيفها " (أُضحية – إضحية – أضحيَّة، إضحيّة)
وهنا لغة خامسة وهي " ضحيَّة " سيأتي الكلام عليها.
قال: (أفضلها إبل ثم بقر ثم غنم)
الأفضل في الأضحية الإبل ثم البقر ثم الغنم، والبحث هنا في الأضحية وسيأتي الكلام على الهدي.
استدل الجمهور على أن أفضل الأضاحي الإبل ثم البقر ثم الغنم، بالحديث المتفق عليه أن النبي ﷺ قال: (من راح يوم الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن) (١)
قالوا: فهذا الحديث يدل على أن الإبل هي الأفضل ثم البقر ثم الغنم " من الضأن أو المعز ".
وقال المالكية: الأفضل في الأضاحي هو الغنم فهي أفضل من الإبل والبقر.
واستدلوا: بفعل النبي ﷺ فقد ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك قال: (ضحى النبي ﷺ بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما) (٢)
والشاهد قوله: " ضحى بكبشين " فالنبي ﷺ ضحى بالغنم
ولما ثبت في الترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح عن أبي أيوب الأنصاري قال: (كان الرجل في عهد النبي ﷺ يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون ثم تباهى الناس كما ترى) (٣) .
(١) أخرجه البخاري باب فضل الجمعة من كتاب الجمعة، ومسلم باب الطيب والسواك يوم لاجمعة من كتاب الجمعة، وأهل السنن، المغني [٣ / ١٦٥] .
(٢) أخرجه البخاري [٤ / ٢٥، ٤٥١] ومسلم [٦ / ٧٧] وغيرهما، الإرواء رقم ١١٣٧.
(٣) أخرجه الترمذي [١ / ٢٨٤] وابن ماجه [٣١٤٧] وغيرهما الإرواء رقم ١١٤٢.