تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ما ثبت في مسلم عن عائشة قالت: (طاف النبي ﷺ وطاف المسلمون فكانت سنة فلعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة) (١) والشاهد هنا: أن عائشة أثبتت أن الطواف بين الصفا والمروة سنة للنبي ﷺ وللمسلمين، ورتبت على ذلك بالفاء، وأقسمت على أن الله عز وجل لا يتم حج من لم يطف بالصفا والمروة، وحيث رتبته بالفاء فدل على أن هذا الحكم منها فيترتب على هذه السنة وأنها من السنن المفترضة فيكون قولها له حكم الرفع.

- وكذلك ما تقدم من قول ابن عباس: (أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج فإذا فرغنا من المناسك طفنا بالبيت وبالصفا والمروة وقد تم حجنا) (٢) فرتب تمام الحج على الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فدل على أنه لا يتم الحج إلا بهما.

- ما ثبت في المسند والحديث صحيح أن النبي ﷺ قال: (اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي) .

- وكذلك قوله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ وقد تقدم طريقة الاستدلال بهذه الآية.

- ولفعل النبي ﷺ وقوله: (لتأخذوا عني مناسككم) .

أما دليل من قال بالوجوب وهم من الأحناف ومن وافقهم فهي هذه الأدلة لكن قالوا: هي لا تدل إلا على الوجوب.

وهذا ضعيف فإن الأدلة أو بعضها تدل على الركنية كما تقدم والصحيح أنها تدل على الركنية فالراجح مذهب جماهير العلماء وهو ركنية السعي في الحج والعمرة.

قال: (وواجباته: الإحرام من الميقات المعتبر له، والوقوف بعرفة إلى الغروب)

مجرد الوقوف ركن لكن الوقوف إلى الغروب هذا واجب وتقدم أن هناك رواية عن الإمام أحمد عنها أنه سنة.

(١) أخرجه مسلم باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن.. من كتاب الحج، كما أخرجه البخاري في باب يفعل في العمرة ما يفعل في الحج من كتاب العمرة. المغني [٥ / ٢٣٨] .

(٢) سبق ص١٢٤

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١١ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١١ · ص ٢٣٤