تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدل رحمه الله تعالى: بما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة قالت: (فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبالصفا والمروة ثم أحلوا ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة – وهو القارنون – فلم يطوفوا إلا طوافًا واحدًا) (١) فاستفاد - رحمه الله – من هذا الحديث مشروعية طواف القدوم للمتمتعين ثم يطوفون بعده طواف الزيارة.

واستحبه للقارنين والمفردين الذين لم يطوفوا للقدوم لما قدموا مكة.

قال الموفق رحمه الله تعالى: (ولم يوافق أبا عبد الله أحد على هذا) (٢)، فجمهور العلماء وهو اختيار شيخ الإسلام وتلميذه على خلاف هذا القول، وأن المتمتع لا يشرع له في الحج إلا طواف الزيارة وهو طواف الحج الأكبر أما طواف القدوم قبله فلا يشرع له، وكذلك لا يشرع للقارنين الذين طافوا طواف القدوم، لا يشرع لهم أن يطوفوا قبل طواف حجهم طوافًا آخر قالوا: ولم ينقل هذا عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه، ولأن طواف القدوم يشبه تحية المسجد ومن اشتغل بالفرض سقطت عنه تحية المسجد بل لم تشرع له.

(١) أخرجه البخاري، باب كيف تهل الحائض.. وباب طواف القارن من كتاب الحج رقم ١٦٣٨، ومسلم باب بيان وجوه الإحرام وباب بيان حج الحائض من كتاب الحج، صحيح مسلم بشرح النووي [٨ / ١٤٠] .

(٢) قال في المغني [٥ / ٣١٥]: " ولا أعلم أحدًا وافق أبا عبد الله على هذا الطواف.. ".

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١١ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١١ · ص ٢٠٠