تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا شك أن امتناعها عن الذهاب قبل مغيب القمر يدل على أن الإذن إنما كان عند غيابه وثبت في الصحيحين عن عائشة قالت: (استأذنت سودة النبي ﷺ ليلة المزدلفة أن تدفع قبله وقبل حطمة الناس، وكانت امرأة ثبطة " أي ثقيلة " فأذن لها، ولأن أكون استأذنت رسول الله ﷺ كما استأذنته سودة فأدفع بأذنه أحب إلي من مفروح به) (١) وفي رواية: (فأصلي الصبح فأرمي الجمرة قبل أن يأتي الناس) فدل على أن هذا الدفع يكون بوقت يكفيها أن تصل إلى بيتها أو منزلها بمنى فتصلي فيه الصبح ثم ترمي الجمرة.

وفي الصحيحين: أن ابن عمر: كان يقدم ضعفة أهله ليلة مزدلفة فيقفون عند المشعر الحرام فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يرجعون " أي يبدؤون السير " قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع فيصلون منى لصلاة الفجر ومنهم من يصل بعد ذلك فإذا قدموا منى رموا الجمرة فيقول ابن عمر: (أرخص النبي ﷺ في أولئك) (٢) فهؤلاء أيضًا إنما كانوا يدفعون قبل صلاة الفجر في الثلث الأخير من الليل بحيث أنهم منهم من يصل لصلاة الفجر ومنهم من يصل بعد ذلك.

(١) أخرجه البخاري باب من قدم ضعفة أهله بليل من كتاب الحج رقم ١٦٨١ وأخرجه مسلم باب استحباب تقديم دفع الضعفة، صحيح مسلم بشرح النووي [٩ / ٣٨] .

(٢) البخاري باب من قدم ضعفة أهله بليل رقم ١٦٧٦، ومسلم باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء.. صحيح مسلم بشرح النووي [٩ / ٤١] .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١١ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١١ · ص ١٧٨