تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذًا: يمكث بعد صلاة الفجر حتى إذا طلعت الشمس ارتحل إلى عرفة فقد ثبت في حديث جابر الطويل بعد ذكر صلاة النبي ﷺ الفجر بمنى قال: (ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمس فأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة ثم ارتحل ولا تشك قريش أن النبي ﷺ واقف عند المشعر الحرام كما كانت تصنع في الجاهلية فأجاز " أي أجاز المشعر الحرام " حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له فركبها حتى أتى بطن الوادي " وهو بطن عرنة " فخطب الناس ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر، ثم ركب رسول الله ﷺ حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة " أي طريق المشاة " بين يديه فاستقبل القبلة فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس) (١) .

قال: (وكلها موقف إلا بطن عرنة)

فلا يجزئ الوقوف به، وهو الموضع الذي خطب به النبي ﷺ فقد ثبت في ابن ماجه والحديث صحيح أن النبي ﷺ قال: (كل عرفة موقف وارتفعوا عن بطن عرنة وكل مزدلفة موقف وارتفعوا عن وادي محسِّر) (٢) وهذا باتفاق العلماء.

قال: (ويسن أن يجمع بين الظهر والعصر)

كما تقدم هذا في جمعه بين الظهر والعصر في بطن عرنة، وظاهر الحديث أنه لا يجهر بالقراءة فليست جمعة بل هي ظهر فيسر بالقراءة.

(١) صحيح مسلم باب حجة النبي - ﷺ - من كتاب الحج.

(٢) أخرجه النسائي باب الموقف بعرفات من كتاب المناسك، رقم ٣٠١٢.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١١ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١١ · ص ١٦٨