تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فشرط في الطواف ستر العورة قال تعالى: ﴿يا بني آدم حذوا زينتكم عند كل مسجد (١)﴾ وقد نزلت هذه الآية في الطواف على هيئة غير ساترة كما ثبت في مسلم عن ابن عباس أن المرأة كانت تطوف بالبيت وهي عريانة وتقول: ومن يعيرني ثوبًا تجعله على فرجها فنزل قوله تعالى: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، وثبت في الصحيحين: أن النبي ﷺ: (بعث مؤذنًا يؤذن في حجة أبي بكر بالناس قبل حجة الوداع: ألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان) (٢) فمن طاف عريانًا فإن طوافه غير صحيح لنهي النبي ﷺ المقتضي لفساد ذلك.

قال: (أو نجسًا) .

هذه مسألة اختلف فيها العلماء وهي من طاف بالبيت نجسًا أو محدثًا حدثًا أكبر أو أصغر فهل يصح طوافه أم لا؟

بمعنى: هل يشترط الطهارة بقسميها: الطهارة من الأحداث والأنجاس في الطواف أم لا؟

١- ذهب جمهور أهل العلم إلى اشتراطها من الحدث والنجس في الطواف فيشترط كونه طاهرًا من الحدثين الأصغر والأكبر ومن النجس فلو طاف جنبًا أو غير متوضئ أو عليه نجاسة لم يجزئه ذلك.

واستدلوا: بما ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت: (أول شيء بدأ به النبي ﷺ حين قدم البيت أن توضأ ثم طاف بالبيت) (٣) قالوا: وقد قال النبي ﷺ: (لتأخذوا عني مناسككم)

واستدلوا: بما رواه النسائي والترمذي وغيرهما: عن ابن عباس مرفوعًا: (الطواف بالبيت صلاة فمن نطق فيه فلينطق بخير) (٤)

(١) سورة الأعراف ٣١

(٢) أخرجه البخاري ٣٦٩، ١٦٢٢، ومسلم [٨ / ١٤٦] نووي.

(٣) أخرجه البخاري باب الطواف على وضوء رقم ١٦٤١، ومسلم. سبق ص٨٤.

(٤) أخرجه الترمذي في باب ما جاء في الكلام في الطواف، والنسائي رقم ٢٩٢٢ عن رجل أدرك النبي - ﷺ - قال:" الطواف بالبيت صلاة فأقلوا من الكلام ". وانظر الإرواء رقم ١٢١، والمغني [٥ / ٢٢٤] .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١١ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١١ · ص ١٤٩