وإن سجد عليه فحسن فقد صح عن ابن عباس كما في البيهقي: (أنه كان يقبل الحجر ويسجد عليه) (١)
فهاتان الصفتان ثابتتان عن أصحاب النبي ﷺ ورضي عنهم.
قال: (ويقول: ما ورد)
وقد تقدم ورود التكبير في حديث ابن عباس: (أنه كان يشير إلى الحجر بشيء ويكبَّر) (٢) أي يقول: " الله أكبر "
وليس فيه أن النبي ﷺ كان يستقبله ببدنه فالاستقبال بالبدن لا أصل له ولو كان ثابتًا لنقل، بل كان يشير إليه وهو ماشي.
ووردت التسمية عن ابن عمر، ففي المسند بإسناد جيد: (أن ابن عمر كان إذا استلم الحجر قال: بسم الله والله أكبر)
قالوا: ويستحب له أن يقول: (اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاءً بعهدك واتباعًا لسنة نبيك محمد ﷺ) رواه البيهقي من حديث عبد الله بن السائب والحديث إسناده ضعيف فلا يحتج به.
فإذن: الوارد عند الإشارة أو الاستلام قول: " بسم الله والله أكبر "
أما الركن اليماني فلا يستحب فيه إلا الاستلام، فلا يستحب فيه تقبيل اليد ولا تقبيله مباشرة ولا يستحب أن يقول: " بسم الله والله أكبر " لعدم وروده عن النبي ﷺ أو أحد من أصحابه.
ويستحب له بين الركنين أن يقول: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) (٣) كما ثبت ذلك في أبي داود بإسناد صحيح: أن النبي ﷺ: كان يقول بين الركنين:: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)
(١) البيهقي باب استلام الركن اليماني بيده من كتاب الحج.. المغني [٥ / ٢٢٦] . الإرواء رقم ١١١٢.
(٢) أخرجه البخاري باب التكبير عند الركن من كتاب الحج، رقم ١٦١٣.
(٣) أخرجه أبو داود باب الدعاء في الطواف من كتاب المناسك رقم ١٨٩٢.