تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ إذن لابد وأن يبقى بعد عملية التطهير؛ لابد وأن يبقى ماء تتوفر فيه الشروط السابقة ومن الشروط السابقة: أن العذرة والبول في الآدمي إذا وقعا في الماء فإنه يبقى نجسًا مطلقًا سواء كان قليلًا أو كثيرًا ما لم يكن قد سبق نزحه؛ فإنه حينئذ يكون طهورًا لمشقة النزح.

* قوله: «وإن شك في نجاسة ماء أو طهارته بنى على اليقين»:

هذا داخل في القاعدة الشرعية العامة التي تقول: (اليقين لايزول بالشك) .

وقد ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن زيد أنه شكى إلى رسول الله ﷺ الرجل يجد الشيئ في الصلاة أو يُخيّل إليه الشيئ، فقال: (لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) (١) .

ـ فإذا تيقنا أن الماء طهور ثم شككنا فيه هل وقعت فيها نجاسة أو لا؟؟

ـ أو وقع فيه شيء ونحن لا ندري، هل هذا الشيئ نجس أم لا؟؟

ـ أو هو ماء كثير فوقعت فيه نجاسة ثم شككنا هل غيرته أم لا؟؟

ـ وعلى الراجح إذا كان ماء قليلًا فوقعت فيه نجاسة ثم شككنا هل غيرته أم لا؟؟

فحينئذ: حكم الماء أنه يبقى على أصله وهو أنه ماء طهور، فاليقين لا يزال بالشك.

فاليقين - هنا، أنه ماء طهور ونحن عندما نشك في تنجسه في هذا الشيئ فهذا شك وأما ذاك فهو يقين.

والعكس كذلك: فإذا كان الماء نجسًا وقد تغيّر شيئ من أوصافه بالنجاسة ثم شككنا هل زال هذا التغير أو لا؟؟

فاليقين أنه نجس، واليقين لا يزول بالشك.

ـ أما أن نرى في أحد أوصافه تغيرًا.

ـ أو بأن يخبره مسلم مكلف مستور الحال كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأٍ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة) (٢)، فإذا أتى خبر من مسلم ذكر أو أنثى مكلف بالغ عاقل مستور الحال - كما هو المشهور في المذهب - فإنه حينئذ يقبل قوله.

ـ أو رأى هو أن الماء قد تغير فزالت عنه النجاسة فإن الماء حينئذ ينتقل من النجاسة إلى الطهورية.

فإذا: اليقين لا يزول بالشك.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١ · ص ٦٩