تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ ولما لم ينقل نقلًا بينًا ظاهرًا فإنه يستدل به على أن النبي ﷺ لم يكن يديم ذلك.

لذا قال ابن القيم: (وكان النبي ﷺ يفعله ولم يكن يداوم عليه) (١) .

لأن أكثر الأحاديث في صفة وضوء النبي ﷺ لم تنقل تخليل لحيته: (أنظر شرح البلوغ للشيخ - حفظه الله - فإن فيه حديثًا عن ابن عباس يدل على ذلك) .

لذا ذهب جماهير العلماء إلى أن ذلك ليس بواجب - أي التخليل.

ـ وذهب طائفة من العلماء إلى أن ذلك واجب.

ـ والأظهر ما تقدم وهو مذهب جماهير أهل العلم (المالكية والأحناف والشافعية والحنابلة) - إلى أنه ليس بواجب.

ودليل استحبابه حديث عثمان المتقدم.

ـ وصفة التخليل: ما ورد في أبي داود بإسناد حسن أن النبي ﷺ: (كان يأخذ كفًا من الماء فيدخله تحت حنكه ثم يخلل لحيته، ويقول: (هكذا أمرني ربي عز وجل) (٢) .

والحديث: إسناده حسن.

فإذن: تخليل اللحية الخفيفة واجب.

أما الكثيفة فهو مستحب تخليلها، أما غسل ظاهرها فهو واجب؛ لأنه من الوجه الذي يواجه به.

ـ وينبغي أن يكون هذا لما هو ظاهر منها في الوجه.

أما ما يكون على الحلق فإن إيجاب غسله موضع نظر ومع ذلك فالإحتياط أن يعمم ذلك.

قوله: «والتيامن»:

لما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة قالت: (كان النبي ﷺ يعجبه التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله) (٣) .

وثبت في مسند أحمد وسنن الترمذي وابن ماجة وأبي داود بإسناد صحيح أن النبي ﷺ قال: (إذا توضأتم فابدؤا بميامنكم) (٤) .

فهذا يدل على أن المشروع أن يبدأ بميامنه، وهو مستحب باتفاق أهل العلم.

ـ وليس هناك أحد من أهل العلم أوجب الإعادة في المخالفة.

فإذا غسل يده اليسرى قبل اليمنى فوضوؤه صحيح لكنه ترك المستحب والسنة.

قوله: «وأخذ ماء جديد لأذنيه»:

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١ · ص ١٥٥