تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال: أن الله سبحانه وتعالى أمر بصلاة الجماعة في حال الخوف والحرب فدل على أنها واجبة فمن باب أولى أنها تجب في حال الأمن.

- والدليل الثاني: الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: (لقد هممت أن آمر بالصلاة فيقام لها ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس ثم آمر رجالًا فيحتطبوا فأخالف إلى أناس لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم).

وهذا الحديث يسمى عند الفقهاء بحديث التحريق.

- الدليل الثالث: أن رجلًا أعمى استأذن النبي ﷺ في أن لا يأتي إلى صلاة الجماعة لعذره فأذن له فلما ولى قال له النبي ﷺ أتسمع النداء قال نعم. قال: فأجب. وهذا في صحيح مسلم.

- الدليل الرابع: الأثر الصحيح الثابت عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (لقدر رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق بين النفاق) نسأل الله العافية والسلامة. فجعل التخلف عن صلاة الجماعة من علامات النفاق وهذا دليل على الوجوب وأن التارك آثم.

== واستدل القائلون: بأنها شرط لصحة الصلاة بـ:

- قول النبي ﷺ: (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر).

- وبقول النبي ﷺ: (لاصلاة لجار المسجد إلا في المسجد).

والصواب أن هذه الأحاديث موقوفة: - الأول: موقوف على ابن عباس.

- والثاني: ............................. .

وإذا كانت هذه الآثار موقوفة فلا دليل فيها على بطلان صلاة من صلى في بيته كما ذهب إليه الظاهرية وشيخ الاسلام.

ويجاب عن الحديث فيما لو صح بأنه محمول على من لا عذر له.

== بقينا في دليل الشافعية: - الذين يرون أنها فرض كفاية: استدلوا بـ:

- حديث ابن عمر رضي الله عنه - المشهور - أن النبي ﷺ قال: (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ أو الفرد بسبع وعشرين درجة). (......) الصحيحين.

قالوا: والتفضيل يدل على الجواز يعني على جواز صلاة الرجل في بيته.

والجواب: أن الحديث غاية ما يدل عليه أنه يدل على صحة صلاة المنفرد ولا يدل على شيء أكثر من ذلك. والقاعدة تقول: «أن المفاضلة لا تعني جواز الأمرين المفاضل بينهما».

== واستدل المالكية: بـ:

- بالحديث نفسه - حديث ابن عمر السابق -.

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليلج ٢ · ص ٣٢