تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجزات النبي ﷺ يوم حنين

قوله: (فرماهم بحصيات).

وفي رواية: (بتراب).

فقيل: بتعدد الرمي، فمرة رماهم بحصى، ومرة رماهم بتراب.

وقيل: بل أخذ كفًا من الأرض قد اختلط الحصى فيه بالتراب.

قال: (فما زلت أرى حدهم كليلًا).

أي: ضعيفًا.

أما رميه لهم ورشقه لعيونهم وأبصارهم بالتراب والحصى حتى ولوا جميعًا مدبرين ففيه معجزات لنبينا عليه الصلاة والسلام.

المعجزة الأولى فعلية، والأخرى خبرية، فإنه ﷺ أخبرنا بهزيمتهم، وقال: (انهزموا ورب الكعبة) أو: (انهزموا ورب محمد) فهذا خبر منه عليه الصلاة والسلام أنهم قد انهزموا.

ورماهم بالحصيات فولوا مدبرين، وفي آخر الباب أنه قال: شاهت الوجوه فما خلق الله منهم إنسانًا إلا ملأ عينيه ترابًا من تلك القبضة، وهذا أيضًا فيه معجزتان: خبرية، وفعلية، ويحتمل أنه أخذ قبضة من حصى وقبضة من تراب، فرمى بذا مرة وبذا مرة.

ويحتمل أنه أخذ قبضة من حصى وتراب فرمى بها جميعًا.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٩٤ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٩٤ · ص ١٧