تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث بريدة بن الحصيب في وصية النبي لأمير السرية والجيش

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع بن الجراح عن سفيان -وإذا حدث وكيع عن سفيان فهو سفيان الثوري وكلاهما كوفي- (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم -وهو المعروف بـ ابن راهويه - أخبرنا يحيى بن آدم قال: حدثنا سفيان قال: أملاه علينا إملاءً -يعني: يحيى بن آدم يقول: أملى سفيان الثوري علينا هذا الحديث إملاء- (ح) وحدثني عبد الله بن هاشم واللفظ له] أي: هذا السياق ليس سياق أبي بكر بن أبي شيبة ولا سياق إسحاق بن راهويه وإنما هو سياق عبد الله بن هاشم، كأن الإمام مسلمًا روى هذا الحديث من طرق متعددة: من طريق أبي بكر بن أبي شيبة في الإسناد الأول، ثم من طريق إسحاق بن راهويه، ثم من طريق عبد الله بن هاشم، ولكنه اختار أن يكون السياق واللفظ من كلام عبد الله بن هاشم.

قال: [حدثني عبد الرحمن -يعني: ابن مهدي - قال: حدثنا سفيان -وهو الثوري - عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه -وأبوه هو بريدة بن الحصيب - قال: (كان رسول الله ﷺ إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية)] وليس (إذا) هنا بمعنى أن ذلك أمر محتمل، بل جرت سنة النبي ﷺ في تأمير الأمراء على كل جيش أو سرية، فلا يصلح أمر القتال والجهاد في سبيل الله إلا بأمير، والأمير يتخذ له بطانة من الجيش يعينونه على المشورة والفصل في المنازعات، وإبداء النصح عند الحاجة إليه، وغير ذلك مما يلزم القتال في سبيل الله عز وجل، فكلمة (إذا) هنا ليست زائدة، فقد كان النبي ﷺ يؤمّر على كل جيش أو سرية أميرًا ليدير دفّة القتال والجهاد، وكان إذا فعل ذلك [(أوصاه خاصته بتقوى الله)].

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٨٥ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٨٥ · ص ٧