تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنزال الأمير العدو على حكمه واجتهاده في ذلك

قال: [(وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله وحكم الرسول عليه الصلاة والسلام فلا تنزلهم على حكم الله وحكم رسوله)]، وذلك لأنهم ربما يسألونك حكم الله وحكم ورسوله في مسألة من المسائل، وأنت لا علم لك بحكم الله وحكم الرسول ﷺ، فتحكم بغير ما حكم به الله وبغير ما حكم به رسوله عليه الصلاة والسلام.

قال: [(فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك أنت)] أي: قل لهم: هذا حكمي فيكم.

ومعنى (أنزلهم): اقبل منهم.

فقل لهم: هذا حكمي فيكم، وربما وافق هذا الحكم حكم الله وربما خالفه، ولكنك اجتهدت في إصابة الحكم، ولا يلزم من التحقق والاجتهاد إصابة الحق.

قال: [(فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا).

قال عبد الرحمن بن عوف هذا أو نحوه -يعني: الحديث بهذا السياق أو قريبًا من ذلك- وزاد إسحاق بن راهويه في آخر حديثه عن يحيى بن آدم قال: فذكرت هذا الحديث لـ مقاتل بن حيان -قال يحيى: يعني: أن علقمة يقوله لـ ابن حيان - فقال: حدثني مسلم بن هيصم عن النعمان بن مقرن عن النبي ﷺ ونحوه].

يعني: هذا الحديث من حديث النعمان ومن حديث بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنهما.

[وحدثني حجاج بن الشاعر حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا شعبة قال: حدثني علقمة بن مرثد أن سليمان بن بريدة حدثه عن أبيه.

قال: (كان رسول الله ﷺ إذا بعث أميرًا أو سرية دعاه فأوصاه) -أي: أوصاه في خاصة نفسه وفيمن معه من المسلمين- وساق الحديث بمعنى حديث سفيان].

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٨٥ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٨٥ · ص ١٣