تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان أن المرابط في سبيل الله ينمى له عمله ويجرى له رزقه

عن العرباض بن سارية قال: (كل عمل ينقطع عن صاحبه إذا مات إلا المرابط في سبيل الله عز وجل، فإنه ينمى له عمله، ويجرى عليه رزقه إلى يوم الحساب).

أي: أن أجر المرابط يظل ينمو ويستمر ويربو حتى يبعث يوم القيامة.

وعن واثلة بن الأسقع قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: (من مات مرابطًا في سبيل الله أجرى الله له مثل أجر المرابط في سبيل الله، حتى يبعثه الله يوم الحساب).

وعن عثمان بن عفان وهو بمنى حاجًا قال: يا أيها الناس! إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (رباط يوم في سبيل الله أفضل من ألف يوم فيما سواه من القربى) أي: من أي عمل صالح.

قال: فليرابط امرئ كيف شاء.

وقال عليه الصلاة والسلام: (من مات على مرتبة من هذه المراتب بعثه الله عليها يوم القيامة).

أي: من مات على الصلاة بعث على الصلاة، ومن مات على الحج بعث على الحج، ومن مات على الجهاد بعث على الجهاد، ومن مات على الفسق والفجور والخنا والعصيان بعث عليها.

قال: (فليختر كل امرئ لنفسه ما شاء فإنه مجزي به).

وعن النبي ﷺ في حديث سلمان: (رباط يوم أو ليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه، ومن مات أجري عليه عمله الذي كان يعمل وأجري عليه رزقه، وأُمن من الفتان) أي: كان من الفتان في مأمن.

وآخر حديث: حديث فضالة بن عبيد قال النبي عليه الصلاة والسلام: (ما من ميت يموت إلا ختم على عمله إلا من مات مرابطًا في سبيل الله، فإنه ينمو له عمله ويأمن من فتنة القبر).

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، وصلى الله على نبينا محمد.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٨٤ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٨٤ · ص ٢٦