شرك من جعل مع الله إلهًا آخر
قال: (النوع الثاني: شرك من جعل مع الله إلهًا آخر، ولم يعطل أسماءه وصفاته وربوبيته، كشرك النصارى الذين جعلوه ثالث ثلاثة).
وقد اختلف النصارى في ذات الإله على ثلاثة أقوال، فمنهم من جعله واحدًا، ومنهم من جعله اثنين، ومنهم من جعله ثلاثة، فكانوا يقولون: إن الله ثالث ثلاثة، فجعلوا المسيح إلهًا، وأمه إلهًا، والله تعالى إلهًا، وجعلوا الله تعالى ثالث الآلهة وليس أولها.
قال: ومن هذا شرك المجوس القائلين بإسناد حوادث الخير إلي النور وحوادث الشر إلى الظلمة.
ومن هذا شرك القدرية القائلين بأن الحيوان هو الذي يخلق أفعال نفسه، أي: بدون علم الله وبدون تدخل منه عز وجل وبدون إرادة الله عز وجل.
شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٨١ · الصفحة ١٧