تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الاتصاف بالإيمان الكامل

قال: (والحقيقة تقتضي جميع شعبه)، أي: أن حقيقة كمال الإيمان إنما تتعلق بجميع الشعب وتقتضي جميع أجزائه، وأنت إذا رأيت رجلًا واقفًا بين يدي الله عز وجل يقرأ فاتحة الكتاب تقول: هذا الرجل يصلي، مع أنك لم تر كل أجزاء الصلاة، ولكن لا تثبت له حقيقة الصلاة إلا بالإتيان بها كلها، فلا يكون مصليًا إلا إذا استكمل جميع أجزاء الصلاة.

وكذلك الإيمان، يثبت ولو بشعبة واحدة من شعب الإيمان، أي: يثبت أصله للمسلم إذا أتى ولو بشعبة واحدة، وأما كماله وتمامه فلا يثبت إلا بالإتيان بجميع أجزاء وشعب الإيمان، وهو الذي يعبر عنه أهل العلم بحقيقة الإيمان، أي: الإتيان بجميع الشعب.

ويدل عليه قوله ﷺ: (الحياء شعبة من الإيمان).

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٧٧ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٧٧ · ص ٩