معنى إطلاق الشارع لفظ الكفر على بعض الأعمال
السؤال
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: إطلاق الشارع لفظ الكفر لا يعني الخروج من الملة، واستدل لذلك بحديث النبي ﷺ: (لا ترجعوا بعدي كفارًا)، وقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات:١٠]، ومعاملة النبي ﷺ للمنافقين على أنهم مسلمون رغم قولهم الكفر، وتكفير الله لهم في القرآن الكريم، فهل يستقيم هذا المعنى أم لا؟
الجواب
إطلاق لفظ الكفر لا يعني الخروج من الملة إلا بالنظر إلى الفعل وإلى الفاعل كذلك، فقول النبي ﷺ: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)، لا يعني أن من حلف بالنبي ﷺ مثلًا أو بغير الله عز وجل أنه كافر وخارج عن ملة الإسلام، فهذا كفر دون كفر، فإطلاق الكفر من الشارع لا يعني أنه المخرج من الملة، فربما يكون كفرًا دون كفر.
شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٧٣ · الصفحة ١٨