تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مخالفة مسلم للبخاري في رواية حديث الباب

ولذلك يقول الإمام النووي: الإمام البخاري خالف مسلمًا في هذه الرواية فرواها عن أنس أن عمته الرُبيع كسرت ثنية حارثة وطلبوا إليها العفو فأتوا رسول الله ﷺ فأبوا إلا القصاص.

(فأمر رسول الله ﷺ بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله أتكسر ثنية الرُبيع؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها.

فقال رسول الله ﷺ: كتاب الله القصاص، فرضي القوم فعفوا.

فقال رسول الله ﷺ حينئذ: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره).

وهذا لفظ البخاري، فحصل الاختلاف بين رواية البخاري ورواية مسلم في موطنين: الأول: أن في رواية مسلم أن الجارحة أخت الرُبيع، وفي رواية البخاري أنها الرُبيع نفسها.

والاختلاف الثاني: أن في رواية مسلم أن القائل: لا تكسر ثنيتها هي أم الربيع.

وفي رواية البخاري أنه أنس بن النضر.

ولذلك قال العلماء: المعروف في الروايات رواية البخاري، وقد ذكرها البخاري من طرق صحيحة كما ذكرنا هنا، وكذا رواه أصحاب كتب السنن.

والإمام النووي يقول كذلك في هذا الباب: إنهما قضيتان لا قضية واحدة: أما الرُبيع الجارحة في رواية البخاري وأخت الجارحة في رواية مسلم فهي بضم الراء وفتح الباء يعني الرُبَيع.

وأما في رواية مسلم فيها الربيع لا الرُبَيع.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٦٩ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٦٩ · ص ٨