تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلاف العلماء في جعل الحبل لغير ذات الزوج أو السيد بينة

الحبل إذا ظهر على امرأة لها زوج أو سيد لا يقام عليها الحد بالإجماع، فكيف يقام عليها الحد وهي حاملة من زوجها وهي امرأة ذات رجل، فلا يقام عليها الحد إلا إذا أنكر زوجها فبينهما ما يسمى باللعان؟ قال: (أما الحبل وحده فمذهب عمر رضي الله عنه وجوب الحد به إذا لم يكن لها زوج ولا سيد، وتابعه مالك وأصحابه فقالوا: إذا حبلت ولم يعلم لها زوج ولا سيد، ولا عرفنا إكراهها لزمها الحد) وهذا شيء ثالث: إذا كانت هذه المرأة لا زوج لها ولا سيد، ولا علمنا أن أحدًا أكرهها -لأن المرأة إذا أكرهت على الزنا لا يقام عليها الحد- حدت.

قال: (وقال الشافعي وأبو حنيفة وجماهير العلماء: لا حد عليها بمجرد الحبل سواء كان لها زوج أو سيد أم لا، سواء الغريبة وغيرها، وسواء ادعت الإكراه أم سكتت، فلا حد عليها مطلقًا إلا ببينة أو اعتراف) فلم يعتبروا الحبل كافيًا في إقامة الحد عليها.

قال: (لأن الحدود تسقط بالشبهات).

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٦٢ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٦٢ · ص ٨