تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مداخل الشيطان على العبد

وبعض علمائنا يقول: مداخل الشيطان إلى العبد من ثلاثة محاور: فهو يجتهد عليه بالشرك، فإن وجد هذا الباب مغلقًا في وجهه، وأن العبد عنده من التوحيد ما يحرسه ويحميه في هذا الباب؛ اجتهد عليه في باب البدعة؛ لأن البدعة هي الطريق إلى الشرك، فهو لما فشل أن يوقعه في الشرك مباشرة؛ لف له من طريق خلفي؛ ليوقعه في الشرك أيضًا، وهو باب البدع.

فإذا عجز أن يدخل للعبد من باب البدع، فهو صاحب سنة قائم بها وعليها، وحريص على نفسه أن يقع في شيء من هذا؛ اجتهد عليه في باب المعاصي.

فالمحاور ثلاثة: المحول الأول: الشرك.

الثاني: البدعة.

الثالث: المعصية الكبيرة والصغيرة.

ومعنى هذا الحديث: أنه أيس أن يعبده أهل جزيرة العرب، ولكنه سعى في التحريش بينهم بالخصومات والشحناء والبغضاء والحروب والفتن وغيرها.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٥٨ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٥٨ · ص ١٧