تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث أبي قتادة في الرؤيا: (فليبصق على يساره حين يهب من النوم ثلاث مرات)

قال: [وحدثني حرملة بن يحيى] وهو المعروف بـ التجيبي حرملة بن يحيى التجيبي، وتجيب: قرية من أعمال دمياط، وهو مصري.

قال: [أخبرنا ابن وهب -وهو عبد الله بن وهب القاضي المصري - أخبرني يونس] إذا حدث ابن وهب عن يونس فإنما هو يونس بن يزيد الأيلي.

وحرف الحاء الموجود في الإسناد معناه: تحويل الإسناد، فهو اختصار لكلمة تحويل.

قال: [(ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا: أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر كلاهما عن الزهري].

قوله: (كلاهما) لا بد من ربط الإسناد الثاني بالإسناد الأول، فالإسناد الأول انتهى عند يونس بن يزيد الأيلي، والإسناد الثاني انتهى عند معمر.

إذًا: يونس بن يزيد ومعمرًا يرويان عن الزهري بهذا الإسناد.

أي بالإسناد السابق.

قال: [وليس في حديثهما أُعرى منها.

وزاد في حديث يونس: (فليبصق على يساره حين يهب من نومه ثلاث مرات)].

ومعنى يهب أي: يقوم ويفزع ويترك الفراش؛ لأن المرء قد يأتيه حلم ثم يزول وهو لا يزال في نومه؛ لأنه ليس بلازم أن يزول الحلم بزوال النوم، بل ممكن أن يزول قبل زوال النوم، فمعنى يهب من نومه هو الاستيقاظ في حال استمرار الحلم، فإذا هب من فراشه فليبصق عن يساره ثلاث مرات، وأنتم تعلمون أن لفظ العدد ثلاثة وسبعة محل اعتبار الشرع، فقد ورد فيهما الأحاديث الكثيرة جدًا، وكذا بعض آيات القرآن الكريم، وقد كان النبي ﷺ يستخدمهما كثيرًا في أدعية الاستشفاء وغيرها.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٣٧ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٣٧ · ص ٤