تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مخالفة النبي ﷺ لقومه قبل البعثة في وقوفهم بالمزدلفة ووقوفه بعرفة

قال: [وعن جبير بن مطعم قال: أضللت بعيرًا لي -أي: ضل بعيري- فذهبت أطلبه يوم عرفة، فرأيت رسول الله ﷺ واقفًا مع الناس بعرفة، فقلت: والله إن هذا لمن الحمس] يعني: النبي ﷺ من الحمس من قريش فلماذا يقف في عرفة؟ وجبير بن مطعم كان كافرًا في ذلك الوقت لم يسلم بعد، ولكنه كان في عرفة في ذلك اليوم، وهو من العرب.

فتعجب أشد التعجب كيف يقف محمد بعرفة مع أنه من الحمس، والحمس لا يقفون بعرفات وإنما يقفون بالمزدلفة.

قال: [فقلت: والله إن هذا لمن الحمس، فما شأنه هاهنا؟ أي: لماذا أتى إلى هنا؟ ولماذا يخالف قومه؟ قال: وكانت قريش تعد من الحمس].

والنبي عليه الصلاة والسلام حج في الإسلام حجة واحدة، وهذا الموقف من جبير بن مطعم كان قبل الإسلام، وهذا يدل على أن النبي ﷺ كان يحج قبل الإسلام على ملة إبراهيم.

وكان يخالف قومه في الجاهلية في الوقوف بمزدلفة، حتى أثار ذلك تعجب جبير بن مطعم.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٢٩ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٢٩ · ص ٧