تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلاف العلماء في أفضل أقسام الحج الثلاثة

وقع الخلاف في أي هذه المناسك أفضل؟ فالخلاف واقع في الأفضلية.

وحجة النبي ﷺ كان فيها المفرد وفيها القارن وفيها المتمتع، ولم ينكر على واحد منهم.

فالذي تمتع في زمنه وفي حجته عليه الصلاة والسلام معه ولم ينكر عليه كان بمثابة تمتع النبي ﷺ نفسه؛ لأنه أقره، وهذه سنة تقريرية، وقد استدل من قال: إن القران أفضل بأنه فعل النبي ﷺ.

ثم إن النبي ﷺ قال: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي)، يعني: لو كنت أعرف أن التمتع أفضل لما كنت أتيت بالهدي معي.

وهذه القضية لها تشريعات عظيمة جدًا، وهي مرتبطة بالإجماع، وهل هو حجة أم لا؟ وما يدرينا أن هذا الإجماع واقع؟ وكما يقول أحمد بن حنبل: من ادعى الإجماع فقد كذب، وما يدريك أن فلانًا خالف، يعني: ما يدريك وأنت في المشرق أن فلانًا في المغرب قد خالف، فكيف تزعم الإجماع؟ ثم ما المراد بالإجماع، هل هو إجماع الصحابة أم إجماع أهل كل عصر؟ المسألة محل نزاع كبير جدًا بين أهل العلم على ثلاثة مذاهب أو أكثر من ذلك، وكل له أدلته، وهذه المسألة بحثها في أصول الفقه.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٢٩ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٢٩ · ص ١٥