تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبب نزوله قوله تعالى: (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك)

قال: [وعن عبد الله بن معقل قال: (قعدت إلى كعب بن عجرة رضي الله عنه وهو في المسجد، فسألته عن هذه الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة:١٩٦] فقال كعب رضي الله عنه: نزلت فيَّ، كان بي أذى من رأسي فحملت إلى رسول الله ﷺ والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ما كنت أُرى أن الجهد بلغ منك ما أَرى.

أتجد شاة؟ فقلت: لا.

فنزلت هذه الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة:١٩٦]-فبدأ بالصيام، ثم الصدقة ثم النسك- قال: صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين نصف صاع طعامًا لكل مسكين، قال: فنزلت في خاصة، وهي لكم عامة)].

والأصوليون يقولون: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، يعني: اللفظ في النص القرآني أو النبوي عام وإن كان سبب نزوله في الآية أو سبب وروده في الحديث خاصًا بحادثة بعينها، وعلى ذلك فإنه يصلح للتطبيق في كل حادثة مشابهة، وهذا إلى يوم القيامة، فلا يصح للإنسان أن يقول: إن هذه الفدية التي طولب بها كعب بن عجرة لا يفعلها غيره؛ لأنها حادثة عين، وبمجرد أن طبقها كعب انتهى دورها؛ لأن اللفظ الذي ورد في الآية لفظ عام، والعبرة بعمومه لا بخصوص السبب الذي نزلت من أجله.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٢٨ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٢٨ · ص ٧