تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (لا نستعمل على عملنا من أراده ومن طلبه)

قال: [حدثنا عبيد الله بن سعيد ومحمد بن حاتم -واللفظ له- قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا قرة بن خالد حدثنا حميد بن هلال حدثني أبو بردة قال: قال أبو موسى: (أقبلت إلى النبي ﷺ ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني والآخر عن يساري، فكلاهما سأل العمل، والنبي ﷺ يستاك)].

يعني: سألاه أن يكون عاملين.

أي: واليين؛ لأن الوالي اسمه عامل.

يعني: عامل للسلطان على البلدة الفلانية.

قال: [(والنبي ﷺ يستاك)].

يعني: يتسوك بالسواك.

قال: [(فقال: ما تقول يا أبا موسى! أو يا عبد الله بن قيس؟! قال: فقلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل)].

كان أبو موسى سيد الأشعريين؛ ولذلك نسب النبي ﷺ إليه القول من باب أن يكلّم العظيم العظماء، فرد بقوله هذا، واعتذر إلى النبي ﷺ بأنهم لم يخبراه ولم يطلعاه على ما في أنفسهما.

[قال: (وكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته وقد قلصت -يعني: قرضه- فقال: لن -أو- لا نستعمل على عملنا من أراده ومن طلبه، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى! أو يا عبد الله بن قيس! فبعثه على اليمن)] واليًا.

اللذان جاءا معه وطلبا الإمارة حرماها، وأخذها أبو موسى لأنه لم يطلبها.

قال: [(ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه، قال: انزل)].

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ١٨ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ١٨ · ص ٩