تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدد الأحاديث التي انفرد الزهري بروايتها

[قال أبو الحسين مسلم]، وهو صاحب الصحيح، وهو أبو الحسين القشيري النيسابوري مسلم بن الحجاج.

[هذا الحرف] يعني: قوله: تعال أقامرك فليتصدق]، يقصد هذه الجملة وسماها حرفًا، وأحيانًا يطلق الحرف على الحديث كله حتى وإن كان عدة صفحات، وهذا الكلام ليس بعيدًا عن لسان العرب، والعرب تقول للجملة المفيدة: كلمة، والكلمة تطلق على الاسم والفعل والحرف، والعرب تستخدمها في الجملة المفيدة، وتستخدمها في الكلمة والمحاضرة الطويلة، وتستخدمها في الرسالة المرسلة إلى هنا أو هناك، وقد يقول شخص: ألقى أخي كلمة في ساعتين، وسماها مع ذلك كلمة، وهذا الكلام مقبول في لسان العرب.

[لا يرويه أحد غير الزهري، قال: وللزهري نحو من تسعين حديثًا]، ولو قال: حرفًا لكان صادقًا.

[يرويه عن النبي ﷺ لا يشاركه فيه أحد بأسانيد جياد]، وجياد جمع جيد، يعني: أنه انفرد برواية حوالي تسعين حديثًا في الصحيح، ومدارها عليه هو، أي: لم تأت هذه الأحاديث إلا من طريقه، وهذا يذكرنا بكلام أبي حاتم بن حبان عندما قال: إن الحديث العزيز هو الذي روي من طريقين ولو في طبقة واحدة من طبقاته.

ثم زاد وقال: وهذا شرط الصحيح.

وهذا الكلام خطأ ومردود على ابن حبان، بدليل: أن الزهري له في الصحيحين أكثر من تسعين حديثًا لم تأت إلا من طريقه هو، لا في الصحيح ولا في غيره، وهي من باب الغريب.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ١٠٣ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ١٠٣ · ص ١٦