تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خزانة الأدب١ وهي باختصار:

الأول: جواز الاستشهاد بالحديث الشريف على مسائل النحو واللغة. وهذا مذهب ابن مالك والرضي الاستراباذي وغيرهما، وسبقهما إلى ذلك أبو البركات بن الأنباري.

الثاني: منع الاحتجاج بالحديث النبوي على مسائل النحو واللغة. وهذا مذهب ابن الضائع وأبي حيان.

وحجتهم أن الأحاديث النبوية رويت بالمعنى ولم تنقل عن النبي ﷺ بألفاظها، ولأن أئمة النحو المتقدمين لم يحتجوا بشيء منه.

وقد رَدّ البغدادي هذا القول بأدلته، وقال٢: "والصواب جواز الاحتجاج بالحديث للنحوي في ضبط ألفاظه، ويلحق به ما روي عن الصحابة وأهل البيت".

الثالث: جواز الاحتجاج بالأحاديث التي اعتنى بنقل ألفاظها، كالأحاديث التي قصد بها بيان فصاحته ﷺ والأمثال النبوية.

وهذا قول الشاطبي والسيوطي.

والراجح: هو الاحتجاج بالحديث الشريف مطلقا؛ لأن الرسول ﷺ أفصح من نطق بالضاد. وما زال العلماء يحتجون بالأحاديث

١ خزانة الأدب ١/٩-١٥.

٢ خزانة الأدب١/٩.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ١ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ١ · ص ٩٥