تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستعمال الشيء والمجيء به على صفة ما ليس عدميا١.

وقد يكون الفعل المضارع مجزوما بجازم مقدر، فيُظن أنه مجزوم مع تجرده، كقوله:

٥١- محمدُ تَفْدِ نَفْسَكَ كُلُّ نَفْسٍ ... إِذَا مَا خِفْتَ مِن شَيءٍ تَبَالاَ٢

أي لتفد٣.

وقد تحذف الضمة٤ لضرورة الشعر، فيسكّن٥ ويصير على صورة

١ ينظر شرح الألفية لابن الناظم ص ٦٦٥.

٢ البيت من الوافر، وقد اختلف في قائله.

فنسبه الرضي لحسان بن ثابت ونسبه ابن هشام لأبي طالب وقيل: هو للأعشى، ولم أجده في ديوان واحد منهم، وفي (أ) ذكر الشطر الأول من البيت فقط.

التبال: أي العاقبة.

والبيت من شواهد سيبويه (٣/٨ هارون) والمقتضب ٢/١٣٢ والإنصاف ٢/٥٣٠ وشرح المفصل لابن يعيش ٧/٣٥ والمقرب ١/٢٧٢ وشرح الكافية للرضي ٢/٢٦٨ وشرح الشذور ص ٢١١ والمغني ص ٢٩٧ والهمع ٢/٥٥ وشرح الأشموني ٤/٥ والخزانة ٩/١١.

والشاهد فيه (تفد) حيث إنه مجزوم بحرف مقدر، وأصله (لتفد) .

٣ هذا تقدير سيبويه والكوفيين على اعتبار أنه مجزوم بجازم مقدر، وقيل: إنه مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة للضرورة. ينظر الكتاب ٣/٨ وأسرار العربية ص ٣٢١.

٤ في (ب) و(ج): (يحذف بضمة) وهو تحريف.

٥ في (ب) و(ج): (فيستكثر) ولا معنى لها هنا.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ١ · ص ٣٩٩