تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجوز فيهما إظهار هذا العامل لامتناع اجتماع العوض والمعوض منه.

ص: ولا يكونان جملة، ونحو ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ ١ فعلى إضمار التبيين. ونحو ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقّ﴾ ٢ فعلى الإسناد اللفظي) .

ش: الحكم الثالث مما اشترك فيه الفاعل ونائبه أن كلاّ منهما لا يكون جملة، [بل مفردا ٣.

فإن جاء ما ظاهره أن الفاعل أو نائبه فيه جملة [فمؤول] ٤، فمن الأول٥] قوله تعالى: ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ ٦ فإن ظاهره أن جملة٧ ﴿كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ فاعل (تَبَيَّنَ) . وتأويله من وجهين:

الأول أن الفاعل ضمير يعود على مصدر مفهوم من الفعل المذكور، وتقديره: وتبين لكم هو أي التبيين. وإلى هذا أشار المصنف بقوله: (على إضمار التبيين) . الثاني أنه ضمير يعود على معلوم من سياق الكلام، أي

١ من الآية ٤٥ من سورة إبراهيم.

٢ من الآية ٣٢ من سورة الجاثية.

٣ هذا مذهب البصريين، وأجاز الكوفيون وقوع الجملة فاعلا. ينظر معاني القرآن للفراء ٢/٣٣٣ ومغني اللبيب ص ٥٢٤.

٤ زيادة لا يتم المعنى إلا بها.

٥ ما بين المعقوفين ساقط من (أ) و(ب) .

٦ من الآية ٤٥ من سورة إبراهيم.

٧ في (أ) و(ب): فإن ظاهره جملة. والمثبت من (ج) .

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ١ · ص ٣٤٤