تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالجر١، ولهذا قال الشيخ: (وبعضهم يعربها مطلقا) .

وإنما أعربت (أي)، في الحالات الثلاث المذكورة، وبنيت في الحالة الأولى، لأن قياسها البناء، كأخواتها، وإعرابها على خلاف القياس، فلما نقصت صلتها التي هي مُبينة لها وموضحة رجعت إلى ما عليه٢ أخواتها من البناء٣.

وكانت حركة بنائها ضمة تشبيها ب (قبل) و(بعد) ولهذه العلة يشير عطف المصنف٤ لها على (قبل) و(بعد) كما نبهنا عليه فيما قبلها.

فإن قلت٥: فلم لم تبن عند حذف الصدر إذا كانت غير مضافة، نحو (لأضربنّ أيًّا أفضلُ) لنقص صلتها، كما قررت في المبنية.

فالجواب: لئلا يجتمع عليها تغييران، تغيير البناء وتغيير حذف المضاف إليه بخلاف المضافة، فإنه ليس٦ فيها إلا تغيير البناء فقط. والله أعلم.

١ أي بجر (أي) في قوله: فسلم على أيهم أفضل.

٢ في (ج): ما عليها.

٣ ينظر التعليل في أسرار العربية ٣٨٣ وشرح المفصل ٣/١٤٥ والهمع ١/٩١.

٤ في (أ): المنصرف، وهو تحريف. صوابه من (ب) و(ج) .

٥ في (ج): فإن قيل.

٦ في (ج): فإنها ليست.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ١ · ص ٢٦٤