تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الساكنين، وأن أصلة (لتُبلَوُون) بواو هي لام الفعل، لأنه من بلوته أي جَرَّبته، استثقلت الضمة على لام الفعل التي هي الواو الأولى فحذفت، فالتقى ساكنان فحذفت الواو، لأنها الساكن الأول، فصار (لتُبلوْن) فلما دخلت نون التوكيد الثقيلة صار (لتُبلَوْنَنَّ) فتوالت الأمثال أي النونات الثلاث، فحذفت نون الرفع، فالتقى ساكنان فحُرِّك الساكن الأول، وجعلت حركته ضمة دليلا على المحذوف، فصار (لتُبلَوُنَّ) .

فإن قيل: لم لِم ١ تقلب الواو ألفا ٢، لتحركها وانفتاح ما قبلها؟

فالجواب أن الحركة عارضة في الواو، ولأجل ذلك لا يجوز همزها مع انضمامها، ولو كانت أصلية لجاز ذلك ٣. وأما ﴿ولا يُصدّنك﴾ ١٣/ب فلأن الواو فاصلة تقديرا، لأن أصلها (يصُدّونْك) فحذفت لالتقاء الساكنين٤. وأما من يجعله٥ مع نون التوكيد مبنيا مطلقا فإنه يقول: لما دخلت نون التوكيد صار (يصدّوننّك) فتوالت الأمثال فاستثقلت، فحذفت نون الرفع، فالتقى ساكنان، فحذفت الواو التي هي ضمير الجماعة إذ هي الساكن الأول، فصار (يصُدُّنّك) [والله أعلم] ٦.

١ ساقطة من (ج) .

٢ في كلمة لتبلوُنّ.

٣ ينظر تفصيل ذلك في شرح التصريف الملوكي لابن يعيش ص ٢٢١.

٤ وهما الواو والنون الأولى من نوني التوكيد.

٥ أي الفعل المضارع المتصل به نون التوكيد.

٦ زيادة من (ج) .

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ١ · ص ٢٣٤