جاءته صفية وهو معتكف لتتحدث إليه وهي امرأته ولا بأس للإنسان أن يتحدث إليه أهله وهو معتكف فذلك من الألفة والمحبة والمودة ثم قامت إلى بيتها وكان النبي ﷺ خير الناس بأهله كما قال ﷺ خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي فقام معها يشيعها إلى بيته فإذا برجلين من الأنصار يمران فلما رأيا رسول الله ﷺ خجلا واستحييا فأسرعا في مشيهما فقال النبي ﷺ على رسلكما يعني لا تسرعا إنها صفية بنت حيي لئلا يظنا أنها امرأة جاءت لرسول الله ﷺ في الليل محل السكن وإيواء البيوت فقالا سبحان الله تعجبا أن يقول الرسول هذا الكلام فقال النبي ﷺ إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فيصل إلى قلبه وإلى عروقه كما أن الدم يسير في جميع البدن كذلك الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ومجرى هذا اسم مكان أي في مكان جريان الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا أو قال شيئا ففي هذا الحديث دليل على فوائد ١_ حسن خلق النبي ﷺ في معاملته أهله ٢_ ومنها جواز زيارة المرأة زوجها في الاعتكاف وأن ذلك لا يبطل الاعتكاف حتى لو فرض أنه تلذذ بالنظر إليها وما أشبه ذلك فإنه لا يضر لأن الله إنما نهى عن مباشرة النساء في الاعتكاف
شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٦ · ص ٦٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي