أما حديث عبد الله بن سرجس رضي الله عنه فهو أنه سأل النبي ﷺ أن يستغفر له فأجابه النبي ﷺ قال استغفر لي يا رسول الله فأجابه وفي هذا دليل على أن النبي ﷺ ليس كغيره أي يسأل منه الدعاء أن إنسانا يقول له يا رسول الله استغفر لي وهذا في حياته أما بعد موته فلا يجوز فمن سأل الرسول أن يستغفر له بعد وفاته فهو مشرك كافر أما في حياته فلا بأس وقد أمر الله نبيه أن ﴿يستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات﴾ فقال واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والمغفرة هي أن الله تعالى يستر العبد ولا يطلع الناس على ذنبه ويعفو عنه ويتجاوز عنه لأنها مأخوذة من الستر والوقاية وهو المغفرة
١٨٤٥ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء متفق عليه
[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث من الأحاديث المنثورة التي ذكرها النووي رحمه الله في آخر كتابه رياض الصالحين منها حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال أول ما يقض بين الناس يوم القيامة في الدماء وذلك أن الله تعالى يفصل يوم القيامة بين العباد ويحكم بينهم أما فيما بينهم وبين الله فحكمه دائر بين العدل والفضل إما أن