تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الحديث الثاني فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي ﷺ أخبر أن أولى الناس به أكثرهم صلاة عليه أولى الناس به يوم القيامة وأقربهم منه من صلى عليه عليه الصلاة والسلام أكثرهم صلاة على النبي هو أولى الناس به يوم القيامة وهذا أيضا يدل على الترغيب في كثرة الصلاة على النبي ﷺ.

أما الحديث الثالث فهو حديث أوس بن أوس أن النبي ﷺ أمر أن نكثر من الصلاة عليه يوم الجمعة وأخبر بأن صلاتنا معروضة عليه تعرض عليه فيقال صلى عليك فلان بن فلان أو تعرض عليه يقال صلى عليك رجل من أمتك الله أعلم هل يعين المصلي أم لا المهم أنها تعرض على النبي ﷺ فقالوا يا رسول الله كيف تعرض عليك وقد أرمت أو أرمت أي بليت فقال إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام مهما بقوا في الأرض فإن الأرض لا تأكلهم أما غير الأنبياء فإنها تأكلهم لكن قد يكرم الله تعالى بعض الموتى فلا تأكلهم الأرض وإن بقوا ولكننا لا نتيقن أن أحدا لا تأكله الأرض إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ففي هذه الأحاديث الثلاثة الترغيب في كثرة الصلاة على النبي ﷺ ولاسيما في يوم الجمعة ولكن أكثر الصلاة عليه في كل وقت فإنك إذا صليت مرة واحدة صلى الله بها عليك عشرة اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٥ · ص ٤٧٦