تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الشَّرْحُ]

هذه بقية الأحاديث في بيان الشهداء في ثواب الآخرة منها ما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه وعن أبيه أن النبي ﷺ قال: من قتل دون ماله فهو شهيد يعني إذا أتاك أحد يريد أخذ مالك فدافعت عنه حتى قتلت فأنت شهيد.

وفي الحديث الأخير أن رجلا سأل النبي ﷺ قال: يا رسول الله أرأيت إن جاء أحد يريد أخذ مالي قال: فلا تعطه مالك قال أرأيت إن قاتلني قال: قاتله قال: أرأيت إن قتلني قال: فأنت شهيد قال: أرأيت إن قتلته قال: هو في النار.

فدل ذلك على أن الإنسان يدافع عن ماله إذا جاء أحد يريد أخذ المال فإنك تدافع فإذا لم يندفع إلا بالقتل فاقتله وإن اندفع بدون ذلك فلا تقتله يعني لو أمكن أن تكون أنت أقوى منه وتشد يديه ورجليه وتأسره فلا تقتله لأنه لا حاجة لقتله وإذا كان لا يمكن فقاتلك فقاتله ولو قتلته وإن خفت أن يبادرك بالقتل فاقتله ولا حاجة للمقاتلة يعني لو جاء إليك يسعى يشتد ومعه سلاح قد شهره فاقتله لأنك إن لم تبادره قتلك فإذا قتلته فإنه في النار وإن قتلك هو فأنت شهيد.

وكذلك في حديث سعيد بن زيد من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد.

حتى لو أن أحدا أراد أن يفتنك في دينك يهتك عرضك أو ما أشبه ذلك فقاتلته فقتلك

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٥ · ص ٣٩٠