تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى:﴾ وهو كره لكم ﴿أي القتال كره لكم ولكن الله قال﴾ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ﴿.

أول الآية خاص بماذا بالقتال وآخر الآية عام﴾ وعسى أن تكرهوا شيئا ﴿ولم يقل وعسى أن تكرهوا القتال ولكن قال: شيئا أي شيء يكون ربما يكره الإنسان شيئا يقع ويكون الخير فيه وربما يحب شيئا أن يقع ويكون الشر فيه وكم من شيء وقع وكرهته ثم في النهاية تجد أن الخير فيه مصداقا لقوله تعالى:﴾ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ﴿.

وهذه الآية يشبهها قوله تبارك وتعالى في النساء﴾ فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خير كثيرا ﴿قال: فعسى أن تكرهوا شيئا ولم يقل: فعسى أن تكرهوهن ويجعل الله فيهن خيرا كثيرا.

فهذا آمن في كل شيء قد يجري الله عز وجل بقضائه وقدره وحكمته شيئا تكرهه ثم في النهاية يكون الخير فيه والعكس ربما يجري الله عز وجل شيئا تظنه خيرا ولكنه شر عاقبته شر ولهذا ينبغي للإنسان أن يسأل الله تعالى حسن العاقبة دائما.

ثم قال:﴾ والله يعلم وأنتم لا تعلمون ﴿نعم الله يعلم ونحن لا نعلم لأن علم الله تعالى واسع بكل شيء عليم علم الله علم واسع للمستقبل يعلم الغيب ونحن لا نعلم يعلم كل شيء ونحن لا نعلم

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٥ · ص ٣٣٩