يقصر عليها في أكل أو شرب ومن ذلك أيضا أن الإنسان يركب الراحلة وحده وله أن يردف غيره لكن بشرط أن تكون الراحلة مطيقة لذلك فإن لم تكن مطيقة لضعفها أو نحو ذلك فإنه لا يحل له أن يكلفها ما لا تطيق لأن هذه البهائم تتعب كما يتعب الإنسان هي مكونة مما كون منه الإنسان لحم وعظم ودم فإن كان الإنسان يتعب إذا حمل ما لا يطيق أو حمل عملا يتعبه كذلك هذه البهائم ولهذا أمر النبي ﷺ أن نتقي الله عز وجل فيها وألا نقصر في حقها ثم ذكر حديث ابن الحنظلية أن الرسول ﷺ كان قلما يقضي حاجته إلا إلى هدف أو حائل هدف يعني هدف مثل العنزة كان يركزها ويقضي حاجته ﷺ فدخل ذات يوم حائط رجل من الأنصار فإذا بجمل فلما رأى النبي ﷺ أي الجمل رأى النبي ﷺ جاء يجرجر وعيناه تذرفان يشكو صاحبه إلى النبي ﷺ فقال النبي ﷺ من رب هذا الجمل فجاء رجل من الأنصار فقال إنه لي يا رسول الله فأخبره ﷺ أن الجمل يشكو إليه صاحبه بأنه يجيعه ويحمله ما لا يطيق وأمره أن يتقي الله تعالى فيه وهذا من آيات النبي ﷺ أن
شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٤ · ص ٥٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي