تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الشَّرْحُ]

قال الحافظ النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين فيما يتعلق بالمريض أنه يجوز أن يخبر عما فيه من المرض وشدته بشرط أن يكون ذلك إخبارا لا شكوى أي أنه يقصد بهذا الإخبار وليست الشكوى والتسخط من قدر الله وقضائه ثم استدل بحديث ابن مسعود وحديث سعد بن أبي وقاص وحديث عائشة رضي الله عنهم كلها أحاديث تدل على أنه لا بأس أن يخبر الرجل المريض بأنه مريض أو شديد الوجع أو ما أشبه ذلك فحديث ابن عباس يذكر أنه دخل على النبي ﷺ وهو يوعك أي فيه شدة فمد يده فقال له إنك لتوعك يا رسول الله قال أجل إنني لأوعك كما يوعك الرجلان منكم أي يشدد عليه ﷺ في المرض وذلك من أجل أن ينال أعلى درجات الصبر ﷺ فإن أنواع الصبر ثانية في حقه على الوجه الأعلى فقد صبر على أمر الله وصبر عن معاصي الله وصبر على أقدار الله المؤلمة ﷺ صبر على أمر الله حين بلغ رسالة ربه مع شدة الإيذاء له حتى كان يؤذى في وسط البيت الحرام وهو صابر محتسب حتى إنه خرج إلى أهل الطائف ودعاهم إلى الله عز وجل ولكنهم استهزءوا به وسخروا منه وجعلوا يرمونه بالحجارة

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٤ · ص ٥٠١