ترضي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى لأن موسى خلف هارون على أهله قال اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين قال له النبي ﷺ أما ترضي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي خرج من عند الرسول ﷺ في مرضه الذي مات فيه وكان النبي ﷺ عندما مرض يعدل بين نسائه التسع إلا سودة بنت زمعة فإنها وهبت يومها لعائشة فلما اشتد به المرض صار يقول أين أنا غدا أين أنا غدا يريد يوم عائشة فأذن له رضي الله عنهن أن يمرض في بيت عائشة وظل عندها رضي الله عنها حتى توفي فسئل علي رضي الله عنه كيف أصبح النبي ﷺ قال أصبح بحمد الله بارئا ففيه دليل على أنه إذا لم يمكن الوصول إلي المريض فإنه يسأل عنه من يراه من
شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩١