تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إنه من السنة إذا نقل السلام من شخص إلى شخص أن يقول عليه السلام وإن قال عليك وعليه السلام أو عليه وعليك السلام فحسن لأن هذا الذي نقل السلام محسن فتكافئه بالدعاء له فإذا قال شخص لآخر سلم لي على فلان ثم نقل الوصية وقال فلان يسلم عليك فإنه يقول عليه وعليك السلام أو يقول عليه السلام ويقتصر لأن النبي ﷺ بلغ عائشة أن جبريل يقرأ عليها السلام فقالت عليه السلام فدل ذلك على أنه إذا نقل السلام إليك أحد من شخص تقول عليه السلام ولكن هل يجب عليك أن تنقل الوصية إذا قال سلم لي على فلان أم لا يجب فصل العلماء فقالوا إن التزمت له بذلك وجب عليك لأن الله يقول ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ وأنت الآن تحملت هذا أما إذا قال سلم لي على فلان وسكت أو قلت له مثلا إذا تذكرت أو ما أشبه ذلك فهذا لا يلزم إلا إذا ذكرت وقد التزمت له أن تسلم عليه إذ ذكرت لكن الأحسن ألا يكلف الإنسان أحدا بهذا لأنه ربما يشق عليه ولكن يقول سلم لي على من سأل عني هذا طيب أما أن يحمله فإن هذا لا ينفع لأنه قد يستحي منك فيقول نعم أنقل

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٤ · ص ٤٠١