تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم تخرج نفسه من بدنه الخروج الكامل قال الله تعالى: ﴿اللهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ وهذه الوفاة الكبرى: ﴿والتي لم تمت في منامها﴾ يتوفاها في منامها ﴿فيمسك التي قضى عليها الموت﴾ وهي الأولى ﴿ويرسل الآخرى﴾ وهي النائمة يعني يطلقها ﴿إلى أجل مسمى﴾ لأن كل شيء عند الله تعالى وبمقدار وكل شيء عنده بأجل مسمى كل فعله جل وعلا حكمة في غاية الإتقان فهذا النوم من آيات الله عز وجل تأتي القوم مثلا في حجرة أو في سطح أو في بر وهم نيام كأنهم جثث موتى لا يشعرون بشيء ثم هؤلاء القوم يبعثهم الله عز وجل قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ ثم إن الإنسان يعتبر بالنوم اعتبارا آخر وهو إحياء الأموات بعد الموت فإن القادر على رد الروح حتى يصحو الإنسان ويستيقظ ويعمل عمله في الدنيا قادر على أن يبعث الأموات من قبورهم وهو على كل شيء قدير ومن آداب النوم: أن ينام الإنسان على الشق الأيمن لأن هذا فعل النبي ﷺ وأمره فالبراء بن عازب رضي الله عنه روى أن النبي

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٤ · ص ٣٣٤