تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للرجال وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة يعني إذا لبس الرجل حريرا في الدنيا فإنه لا يلبسه في الآخرة وهذا وعيد يدل على أن لباس الحرير للرجال من كبائر الذنوب لأن فيه الوعيد في الآخرة وكل ذنب فيه وعيد الآخرة فهو كبيرة من كبائر الذنوب عند أهل العلم، ولا فرق بين أن يكون قميصا أو سراويل أو غترة أو طاقية أو غير ذلك مما يلبس كل هذا حرام على الرجال إذا كان من الحرير ولا يجوز للرجال أن يلبسوا شيئا من الحرير لا قليلا ولا كثيرا وفي حديث على النبي ﷺ أخذ ذهبا وحريرا بيديه وقال: هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم والحكمة في ذلك أن المرأة محتاجة إلى التجمل لزوجها فأبيح لهذا الذهب والحرير وأما الرجل فليس في حاجة إلى ذلك فهذا حرم عليه لبس الذهب والحرير وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه: إنما يلبسه من لا خلاق له في الآخرة يعني من لا نصيب له في الآخرة ولهذا ذهب بعض العلماء إلى أن الإنسان إذا لبس الحرير في الدنيا فإنه لا يدخل الجنة والعياذ بالله لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال لا خلاق له في الآخرة أي لا نصيب له

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٤ · ص ٣٢٢