تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضل كلمة التوحيد بعد الوضوء

روى مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: (ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء)، وزاد الترمذي (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين).

هذا الحديث أعجب عمر رضي الله عنه (ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله)، وهذه كلمة التوحيد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله بعد الوضوء، فالوضوء من الإيمان، والشهادة أعظم أركان الإسلام، فأنت تتوضأ وتذكر الله عز وجل بهذا القول، ثم تقول: (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين)، كما في الرواية الأخرى، فتسأل الله وتدعوه أن يرزقك التوبة ويجعلك من المتطهرين.

وقوله: (اللهم اجعلني من التوابين)، مناسب للوضوء، فهو يكفر الخطايا، فكأنه يقول يا رب! كما أسقطت عني الخطايا فاجعلني دائمًا أتوب إليك من المعاصي إذا وقعت فيها، وتب علي واجعلني من عبادك المتطهرين، والذي يقول هذا الدعاء ثوابه كما قال النبي ﷺ: (إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء)، أي: لم يبق بينك وبين أن تدخل الجنة إلا أن تموت.

فالوضوء عظيم، والصلاة عظيمة، والعمل لله عز وجل أعظم الأشياء قيمةً في حياة الإنسان المؤمن، فليحرص المؤمن على أن يرضي الله سبحانه بطاعته وحسن عبادته، نسأل الله عز وجل أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

شرح رياض الصالحين - حطيبة · الجزء ٩٦ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين - حطيبةج ٩٦ · ص ١٣