شرح حديث أنس في الرقية
وجاء عن أنس أنه علم ثابتًا تلميذه دعاءً يدعي به للمريض، وأنس كان صحابيًا فاضلًا، وهو خادم رسول الله ﷺ، وقد خدمه عشر سنوات، إذ لما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة كان أنس صبيًا صغيرًا، فأتت به أمه إلى النبي ﷺ ليخدمه، فخدم النبي ﷺ عشر سنوات، ودعا له النبي صلوات الله وسلامه عليه، فـ أنس يعلم تلميذه ثابتًا دعاء النبي ﷺ، فقال: إلا أرقيك برقية رسول الله ﷺ؟ فقال: بلى.
فقال: (اللهم رب الناس مذهب الباس) وفي حديث السيدة عائشة (أذهب الباس) فهو رجاء وطلب من الله عز وجل، وأما (مُذهِب) فهو اسم فاعل، فهنا يقول: يا مذهب البأس! (اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاءً لا يغادر سقمًا).
شرح رياض الصالحين - حطيبة · الجزء ٨٤ · الصفحة ٤