تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (الكلمة الطيبة صدقة)

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (والكلمة الطيبة صدقة).

ذُكر هذا في الحديث الطويل الذي فيه: (كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس: يعدل بين الاثنين صدقة)، أي: أن ابن آدم فيه ثلاثمائة وستون سلامى، والسلامى هي العظمة التي بين المفصلين، فالإنسان فيه مفاصل تتحرك، فإذا قام من النوم تحرك مفصل من المفاصل، فحينها يحمد الله عز وجل على ذلك، ولعل الصحيح لا يعرف قيمة هذه المفاصل، لكنه إذا وقع وتأذت ركبته ولم يستطع أن يحركها عرف فضل الله عز وجل عليه، وإذا جرحت إحدى أصابعه وأراد أن يمسك القلم ولم يستطع أن يمسكه عرف فضل الله عز وجل عليه.

فكل نعمة من هذه النعم تحتاج إلى أن تشكرها وتتصدق عنها كل يوم، فإذا أردت أن يعطيك الله صحة كل يوم عليك بالصدقة بثلاثمائة وستين صدقة تتصدق بها على كل مفصل في جسدك.

والنبي ﷺ يعلمنا فيقول: (كل تسبيحة صدقة)، كأن تسبح الله في كل يوم بعد الصلاة أو غيرها، فكل تسبيحة من هذه التسبيحات صدقة، (وكل تحميدة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة)، وقوله ﷺ: (وتعين الرجل على دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة).

كذلك من الصدقة تبسمك في وجه أخيك، قال ﷺ: (والكلمة الطيبة صدقة)، إذًا: على الإنسان أن يقول كلمة طيبة لأخيه المسلم؛ لقول النبي ﷺ: (فمن لم يجد فبكلمة طيبة).

شرح رياض الصالحين - حطيبة · الجزء ٥٩ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين - حطيبةج ٥٩ · ص ٨