تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (كان النبي يكون في مهنة أهله)

أيضًا من تواضعه ﷺ ما ورد في الحديث الآخر يقول الأسود بن يزيد رحمه الله تعالى: (سئلت عائشة رضي الله عنها: ما كان النبي ﷺ يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله).

أي: كان في بيته ﷺ في خدمة أهله، فقد كان يساعد أهله في البيت ﷺ.

ثم قالت: (فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة) رواه البخاري.

إذًا: وهو في بيته ﷺ كان يشغله ما يشغل غيره من مهنة البيت، فقد كان يعين زوجته في أعمال البيت، وكان يخصف نعله بنفسه ﷺ، أي: يصلح نعله بيده الكريمة صلوات الله وسلامه عليه.

فتواضعه ﷺ عظيم جدًا، يدخل المسجد مرة فيجد بصاقًا أو نخامة في قبلة المسجد فيتأذى النبي ﷺ بذلك، ويقول: (من صنع هذا؟ الذي صنع هذا يأتي يوم القيامة وبصاقه بين عينيه) يعني: مثلما استهان بقبلة المسجد وتفل في قبلة المسجد يأتي يوم القيامة وبصاقه بين عينيه، فيأتي النبي ﷺ بنفسه ويأخذ عودًا ويحك هذا البصاق بيده الكريمة، وهذا من تواضعه العظيم عليه الصلاة والسلام.

شرح رياض الصالحين - حطيبة · الجزء ٤٦ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين - حطيبةج ٤٦ · ص ١٣