تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزهد سبيل حب الله للعبد وحب الناس له

ومن الأحاديث حديث سهل بن ساعد الساعدي رضي الله عنه قال: (جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس).

أي: دلني على عمل إذا عملته أحبني الله، فإني أريد الحب من الله سبحانه، وأحبني الناس فإني أريد حب الناس أيضًا.

فقال ﷺ: (ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس).

يجوز في قوله: (يحبك الناس)، أن تقول: يحبك بالنصب أو بالرفع.

ومعنى قوله: (ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس)، أي: أنك إذا تركت الدنيا لله أحبك الله سبحانه وتعالى، وإذا زهدت فيما عند الناس أحبوك، فإن الذي يضايق الناس أن تطلب الذي في أيديهم، وأن تضيع عليهم ما عندهم، ولذا فإذا أردت حب الناس فاجعل نفسك بعيدًا عن الناس ومشتهياتهم، ونزه نفسك عن أن تطلب ما في أيديهم.

شرح رياض الصالحين - حطيبة · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين - حطيبةج ٣٢ · ص ١٤