تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجيء عمرو بن عبسة إلى المدينة

قال: (فذهبت إلى أهلي وقدم رسول الله ﷺ المدينة وكنت في أهلي، فجعلت أتخبر الأخبار) لأن الإسلام دخل في قلب الرجل، وبدأ يبحث وينظر ماذ عمل النبي ﷺ؟ ويتسمع لأخباره صلوات الله وسلامه عليه.

يقول: (وأسأل الناس حين قدم المدينة، حتى قدم نفر من أهلي من المدينة، فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة؟) وكأنه كان يخفي إسلامه، ولم يظهره خوفًا من قومه، (قال: فقالوا: الناس إليه سراعًا، وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك، قال: فقدمت المدينة، فدخلت عليه فقلت: يا رسول الله! أتعرفني؟ قال: نعم أنت الذي لقيتني بمكة) كيف سينساه صلوات الله وسلامه عليه وهو رجل جاءه في وقت الضعف يقول: أتبعك وأنت في هذه الحال؟ والذي أرجعه إلى بلده هو النبي صلوات الله وسلامه عليه رحمة وشفقة عليه.

(قال: فقلت: يا رسول الله! أخبرني عما علمك الله وأجهله)، لم يقل له: أريد أن أدخل في دين الإسلام فهو من البداية عرف أن هذا الدين حق، وتابع بقلبه النبي ﷺ، ولكن أمره النبي ﷺ بالعودة إلى بلده.

شرح رياض الصالحين - حطيبة · الجزء ٢٩ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين - حطيبةج ٢٩ · ص ٥