تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر بأداء الحقوق

يأمرنا النبي ﷺ بأداء الحقوق، ويتوعد على ذلك، فيقول ﷺ: (لتؤدن الحقوق إلى أهلها)، فالفعل المضارع المسبوق بلام التوكيد وفي آخره نون التوكيد الثقيلة يكون معناه القسم، فيكون المعنى هنا: والله لتؤدن الحقوق.

فهنا يقول ﷺ: (لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء).

فإذا لم نؤد الحقوق في الدنيا فإننا سنؤديها يوم القيامة من حسناتنا، أو بأن نأخذ من سيئات أصحابها حيث توضع علينا، بل إنه سيقاد للشاة الجلحاء -أي: التي من غير قرن- من الشاة القرناء.

فإذا كان الله يقتص للبهيمة من أختها، فكيف بالإنسان العاقل الذي يتكلم، والذي أنزل الله عز وجل عليه الكتب وأرسل إليه الرسل؟! فإذا كانت الشاة الجلحاء ستأخذ حقها من الشاة القرناء، فإن الإنسان سيأخذ حقه من الآخر من باب أولى.

شرح رياض الصالحين - حطيبة · الجزء ٢ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين - حطيبةج ٢ · ص ٥