تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقيقة صلة الرحم

وأورد الإمام النووي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال: (ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها).

الواصل هو الذي يصل الرحم، يقال: فلان يصل الرحم.

وقد أمرنا ربنا بصلة الأرحام، وأخبرنا النبي ﷺ أن الواصل ليس هو المكافئ الذي إن زار مرة انتظر أن يزار، بل الواصل الرحم هو الذي لا ينتظر أن تزوره أصلًا، فهو يصلك إن كنت مقبلًا عليه أو معرضًا عنه؛ لأنه يبتغي الأجر من الله.

والمعاملة مع الله عز وجل تريح قلب الإنسان، فنحن حينما نصل الأرحام يكفينا رضا ربنا، ويقول المرء منا: لا يهمني أن هذا القريب أقبل علي أو أعرض عني، فلو ذهبت إليه فقال: أنا مشغول، أو ذهبت واستقبلني عنده، وكذلك إذا زارني أو لم يزرني، كل ذلك لا يهمني طالما أن الأمر ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى.

فهنا النبي ﷺ يقول: (ليس الواصل بالمكافئ) فلكي تبقى واصلًا فاعلم أن الواصل ليس الذي يقابل زيارة بزيارة، بل إذا قطعت رحمه وصلها.

شرح رياض الصالحين - حطيبة · الجزء ١٤ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين - حطيبةج ١٤ · ص ٤